السيد محسن الخرازي
458
خلاصة عمدة الأصول
استصحاب الحدث بعد الصلاة من دون فرق بين الصورتين إلى أن قال ويدفع هذا الاشكال بان ذلك يصح فيما فرض المكلف بعد صدور الحدث عنه غافلاإلى أن فرغ من الصلاة وهذا فرض بعيد . أللّهمّ إلّا أن يقال إن العبرة بحال الشروع والمفروض ان المكلف حال الشروع غافل فيشكل شمول قاعدة الفراغ للمقام . نعم لو كان قوله عليه السّلام لأنّه حين العمل أذكر هو حكمة الحكم لاعلته فيشمل المقام أيضاً ويصح التفصيل بين الفرع الأول والحكم بالصحة لتقدم قاعدة الفراغ على الاستصحاب وبين الفرع الثاني والحكم بالفساد لعدم جريان قاعدة الفراغ . « 1 » التنبيه الخامس : أنّه هل يكون الملاك في جريان الاستصحاب مجرد الثبوت في الواقع وإن لم يحرز باليقين بحيث يصح الاستصحاب مع الشك في بقاء شئ على تقدير ثبوته إذا ترتب عليه أثر شرعاً أو عقلًا بحيث لا مدخلية لليقين في ذلك أو يكون لليقين مدخلية في نفسه ولا يكفى مجرد الثبوت في الواقع في جريان الاستصحاب ما لم يحرز الواقع باليقين وقد يقال فيه اشكال من عدم احراز الثبوت فلايقين مع أنّه لابدّ منه في الاستصحاب بل ولا شك لأنّ الشك على تقدير الحدوث وهو لم يثبت . أجيب عنه بأنّ اعتبار اليقين انما هو لأجل أنّ التعبد والتنزيل شرعاً إنّما هو في البقاء لا في الحدوث فيكفي الشك فيه على تقدير الثبوت فيترتب عليه الأثر فعلًا فيما كان هناك أثر . واستشكل فيه سيّدنا الأستاذ بأنّ ظاهر أدلة الاستصحاب عدم كفاية الشك في بقاء الشئ على تقدير ثبوته وإن لم يحرز .
--> ( 1 ) المحاضرات لسيّدنا الأستاذ ، ج 3 ، صص 56 - 51 .